محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

384

الرسائل الرجالية

المجالس : أنّه ذكره في الاستيعاب في الغين المعجمة . ( 1 ) وقد عَنْوَن الفاضل الأسترآبادي كلاًّ من الأزدي والبارقي ، ( 2 ) واقتصر السيّد السند التفرشي على الأوّل . ( 3 ) هذا ، والدعاء المذكور رواه العلاّمة ( رحمه الله ) في المختلف ، حيث إنّه روى فيه أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أعطى عروة ديناراً ليشتري به شاة ، فاشترى به شاتين ثمّ باع إحداهما بدينار ، فأتى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بالدينار والشاة فأخبره وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " بارك الله في صفقة يمينك " ( 4 ) واستدلّ به على صحّة بيع الفضولي . وأُورد عليه : بأنّه إن أراد بالشراء شراء إحدى الشاتين من عروة ، كما أنّ المراد بالبيع بيعها ، ففيه : أنّ الشراء في ذلك البيع لم يكن فضوليّاً ؛ لأنّ المشتري فيه أصليّ ، وإنّما البائع فيه فضوليّ . وإن أراد به شراء عروة بالدينار شاتين مع أنّه ( صلى الله عليه وآله ) أمره بشراء شاة واحدة ، ففيه : أنّ ذلك ليس من باب الفضولي ، وإنّما هو من باب إذن الفحوى ، ( 5 ) فإنّ التوكيل في شراء شاة بدينار يستلزم التوكيلَ في شراء شاتين بدينار بطريق أولى ، كما أنّ التوكيل في بيع العبد بمائة يستلزم الإذنَ في بيع نصفه بمائة ، كما صرّح به في القواعد ( 6 ) وغيره . ( 7 ) إلاّ أن يُقال : إنّه لم يثبت توكيله في شراء شاة بدينار ، وإنّما الثابت توكيله في شراء شاة ، ودفع الدينار إليه لا يدلّ على صَرف جميعه في شاة .

--> 1 . مجالس المؤمنين 1 : 254 ؛ الاستيعاب 3 : 192 ، وفيه : " غرفة بن الحارث الكندي " . 2 . منهج المقال : 220 . 3 . نقد الرجال 3 : 200 . 4 . مختلف الشيعة 5 : 86 ، ضمن المسألة 47 . 5 . انظر المكاسب : 125 . 6 . قواعد الأحكام 1 : 256 . 7 . جامع المقاصد 8 : 242 .